أبو القاسم البنجالي

قبل أعوام وبالتحديد عند بداية ظهور الإعتصامات ، قررت أن أبدأ عن رحلة البحث عن تلفزيون سلطنة عمان من بين زحمة القنوات التلفزيونية التي ضج بها هذا المستقبل الرقمي (الريسيفر) ، قضيت أكثر من ساعتين عبثا محاولا العثور على القناة ، وفي المخيلة ذكريات ما زالت في البال مثل دوران الكرة الأرضية قبل أخبار العاشرة ، وعبارات ما زلت أتذكرها من منطوق المذيعين قبل بدء برامج الرسوم المتحركة مثل: (والآن تبدأ فقرة أحبائنا الأطفال ونبدأها مع الرسوم المتحركة باي باي وبينك بانثر متمنين لهم وقتا سعيدا).

فشلت فشلا لا يمكنني إنكاره في إيجاد القناة ، ثم بدأت الشكوك تراودني عن إغلاق القناة أو أنها دمجت مع قناة إريتريا لتغطية النفقات ، إلا أن أبو القاسم البنغالي الذي ما زلت أستعين به في إصلاح مواسير دورات المياه أكد لي أن قناة عمان ما زالت تبث على فضاءات النايل سات والهوت بيرد.

أبوالقاسم وغيره البنغاليين أكن لهم احتراما عظيما لا يفقه كنهه من لا يعرف البنغاليين ، فقد غيروا وجه العالم بعلمهم واختراعاتهم ، فقد أثروا العالم بإكتشاف الليزك الذي صححت به الأبصار ، وهم رواد أطفال الأنابيب ، وهم من ابتكر طريقة البناء الحديثة للعمارات الشاهقة ، ومخترع معدن الطائرات كذلك بنغالي ، لا بل أن الذي أتحفنا باليوتيوب بنغالي ، هؤلاء أبناء بنغلاديش الذين غيروا وجه العالم بإنجازاتهم.

رجوت من أبي القاسم زيارة طارئة وسريعة للمنزل ، وفي داخلي تساؤلات عدة ، هل يمكنني أن أرى الدشاديش والفروشات وبينك بانثر مرة أخرى على شاشة التلفزيون؟ ، تأخر أبو القاسم وغرقت في الذكريات ، تذكرت ما يحصل عند ضعف إشارة الإريل على سطح المنزل ، وكم فاتنا من حلقات سنبل أيام رمضان وقت صلاة التراويح ، كانت تكفينا ركعتين من القيام للحاق على حلقات سنبل والإطفائي الديناصور الذي ما عدت أذكر اسمه.

أوقف سيل الذكريات جرس المنزل ، وأبو القاسم البنغالي بوجهه البشوش مقبل بابتسامته المعهودة ، أثار الرعب في قلبي ما رأيت ، أبو القاسم الذي طلبت منه إيجاد قناة عمان يأتيني بأدوات الميكانيكا والحفر كاملة في حقيبة متكاملة ، لعنبوك أبو القاسم ما بغيتك تحفر قبري بغيت تلفزيون عمان”.

أبو القاسم البنغالي: ما في خوف صديق أنا شغل معلوم”.

إتصلت بصاحبي يعقوب من شدة الذعر مهموما مغموما ، أفسد ليلتي ما رأيت ، تذكرت أن آخر مرة رأيت فيها مقاطع من قناة عمان أيام الغربة حين انقطعت إريلات سكرابتل من هول إعصار غونو ولم يكن هناك أي مجال للإتصالات ، أبو القاسم البنغالي يريد التنقيب عن قناة عمان من المقابر أو يريد قتلي بالتأكيد ، ” صديق ما في خوف أنا كله تايم كله مكان يشيل هذا باج مالي ما في خوف” ، علة تعلك أبو القاسم هديت حالي”.

دقائق معدودة وظهرت قناة تلفزيون سلطنة عمان ، نفس الشكل القديم ، ذات الألوان لم تتغير ، بل نفس الشعار المبجل ذو الشعيرات كرأس رجل مشدوه في رسمة كاراكتير ، ” وبحبك يا مدحت” ، لم أجد خبرا عن إعتصام أو شيئا غير معتاد عليه ، كم هم كاذبون قنوات الجزيرة والبي بي سي ووكالات الأنباء العالمية ، لم أعد أثق فيهم ولا في رويترز ، لا اعلم اسم المسلسل العربي الذي سمعت منه بحبك يا مدحت” لكن أعتقد أن كثيرون اعتاشوا على هذه العيشة” ، وكثيرون اعتادوا على هذا الإعلام ، لكن ثمة تغيير حصل ، وسببه أبو القاسم البنغالي ، وهو أني ما عدت أمر من أمام دكانه الصغير ، أصبح يرمقني بنظرات غريبة بها علامات التعجب ، أعلم تماما ما في داخله من تساؤلات ، فقد كنت الأول والأخير الذي طلب منه إيجاد تلفزيون عمان من قائمة الريسيفر.

جدليات الطبيب والحلاق ، بيني وبين أبي

زمان جدو ، إذا مرض أحدهم فوجهته الطبيب ، وهناك من سماه الحكيم ، أو قد يسمونه أبو فلان أو علان أو يسمونه المعلم ، ولست أقصد هنا (الباصر) ، الذي إن سرق منك شئ ، يمكنه عقاب السارق بنفخ بطنه ، أو حمى ثقيلة تجعله يرجع إليك (البتاع المسروق كاملا) ، زائد (إعتذار) ، يضاف إليه أي مصروفات إدارية أو مالية أو أتعاب تكلفها الشيوخ الذين يسكنون رأس الباصر أو هم ساكنهم ، أو على حسب ما تواترت به روايات الحارة أو اصطلح عليه شياب الحلة بـ (متفق عليه).

هذا الطبيب المسلح بأدوات عمل بدائية ، هو نفسه من يحج إليه الناس يقصدون “تحسين” شعرهم ، ولفظ التحسين هنا أقصد به الحلق ، نازلا بهذا إلى رأي أبي ، فقد حاججته يوما بما قال ، (بروحك قلتلي إندوك 400 بيسة وروح حسن شعرك) ، ( ولو قايلي إحلق شعرك ما كنت سويت بانكس) ، ولهذه الحادثة أسبابا لغوية وإجتماعية ، فأبي عندما يقصد الحلاق يقصد تحسين الهيئة لا مجاراة الموضة ، وأحسبه إن قال لي (اسحلها) لما حدث الإختلاف بيني وبين الوالد ، أو ما اصطلح عليه علماء الإدارة والإجتماع بـ (Communication gap) ، وعلى قدر ما أحببت علم الصرف في اللغة العربية قد أتمكن من إيجاد مخرج لـ(اسحلها) لأجد سببا للتبجح بفصاحة العمانيين ، على غرار (الجز) و(الإعفاء) في مسألة (جزوا الشوارب واعفوا اللحى) ، ولا أجد لهذه القضية مكانا هنا خشية تمدد إطار الموضوع والحيد عن هدف المقالة ، وليعذرني من جزها ومن اعفاها ومن هو لها “ساحل”.

أما ما أنا بصدد التمتع بالكتابة عنهما ، الطبيب والحلاق ، اللذين أفترض أنهما باتا اليوم وظيفتين منفصلتين ، فلسنا نعاود الحلاق لألم داهم في الرأس أو وجع على المفاصل ، ولسنا نزور الطبيب لجزالشوراب أوتحسين اللحية ، على رغم ما يحاولانه ويجاهدان لأجله هما الإثنان من إيجاد طرائق شتى وأعذار كثيرة ليربطان بين الوظيفتين لأهداف ربحية (profit purposes) لا غير.

فأبوبكر الحلاق الذي حاول إضافة بعض البيسات على درج طاولته ، يحييني بإبتسامة جميلة وبهز رأسه بحنان فائق ، (صديق انت وين يشتغل؟) ، أنا موظف في كلية (وفقير لا أكش ولا أنش) وما أعرف حد في الشحن مال المطار ولا الطيران العماني يسويلك واسطة يوم تترس شنطتك (سليط شعر) و (فجل ميبس) ، (صديق انت وين أخو؟) ، أخوي من كثر لعيانك ما عاد يحلق عندك ، وبعد طيب الكلام والفراغ من الحلاقة ، استعرض جزءا من مهارات تدليك الرأس بخفة يد ، مشيرا إلى أهمية العناية بفروة الرأس بتغذية الجلد بما يحتاجه من بروتين وفيتامين ، و مدللا على صحة ما يقول شعره القوي ، حجة داحضة ، (صديق شوف هذا الكريم هذا مال صديق يبيع 12 ريال ، أنا يبيع 5 ريال ، هذا واجد زين مال شعر مال إنت) وترك العلبة على مقربة من هاتفك النقال بحيث لا تنسى أخذه ، ولا بد من تنظيف الوجه ، فبعد أن يغطي وجهك بغسول الوجه وقناع الجمال يتوجه إليك بالسؤال (صديق يريد تنظيف وجه؟) ، هناك لا تجد ما تقول ، ويعتبر السكوت علامة الرضا بإبتسامة خبيثة ، ويكمل العمل ، لتزيد قيمة الفاتورة بتلقائية دراماتيكية.

لا زلت أذكر والدي – حفظه الله – حين بدأ الحلاق تملقه وعرض عليه زيتا صنعه الحلاق بنفسه ويمكنه إرجاع الشعر مكان الصلعة التي بدت لامعة ، (بابا هذا زيت واجد واجد زين ، يريد واحد غرشة؟) ، رد عليه أبي دون تفكير (شئ معك ديزل؟) ، (يضحك الحلاق متمتما: هذا بابا واجد عيار ، وش وشان ديزل؟) ، (لأني أدفعلك شهريا ثلاث ريالات وإذا حطيت ديزل في رأسي بوفرهن حال راشن البيت).

أما الطبيب الذي امتدحه ابن عمي وناصحني لزيارته فقد رأى في أخذ مهام الحلاق طريقا للربح ، وحاجتي لزيارته لم تكن إلا لألم بسيط في الأسنان ، فقد تمكن بمهارة التاجر من إقناعي بعمل تنظيف للأسنان ، ثم ادعى حاجتي إلى عمل تقويم للأسنان شارحا لي الميزات والإيجابيات بمهارات تفاوضية Negotiation Skills)) ، وبتملق واضح إدعى جمال شكلي بطريقة حلاقتي للحية ، (والله تراك طالع شيك باللحية المخنجرة) ، ولم أخرج من عيادة الطبيب إلا مقتنعا بكل ما قال ، ثم أنه عرض علي عرضا يمكنني به الإستغناء عن زيارة أبو بكر الحلاق كل أسبوع ، وتوفير الوقت والجهد والمال ، (ليش ما تعمل عملية ليزر ع الوجه وتحدد شكل اللحية ع طول بالستايل اللي تحبه ؟) ، (ترى كلها أسابيع وجلسات بسيطة) (ترى هذا بدل ما انت شاغل نفسك بالستايل وموس الحلاقة و الخيط اللي تاعبك؟) ، (ويا حبيبي ترى هذا مجرد مقترح لأني أحبك) ، (حبيبي إذا فكرت تعمل العملية أنا صاحبي عنده عيادة متخصصة) ، (ولا تزعل ما بدي أي كوميشون) ، تذكرت الديزل الذي أخبر عنه والدي وتمنيت لو أن (جالونا) منه في يدي أحرق فيه أسنان طبيب الأسنان ، فقد قضيت ثلاث ساعات في زيارته بدلا من نصف ساعة ، ثم أنه وادعني بحرارة وأهداني بطاقته التعريفية بها عنوانه ، (ما عطيتني رد بخصوص ليزر الوجه يا حبيبي؟) ، رددت عليه (يا دكتور مش عايز ، ما باغي ، ما أريد ، آي دونت وونت ، وإذا بغيت تشتغل في العقارات ترى أخوي بيفيدك ، مع السلامة).

أذكر أن أبي (حفظه الله) قد عادوته آلام في يده اليسرى بعد أحداث إعصار جونو وقد كلف نفسه حينها الكثير من العمل والجهد ، ولما اشتد عليه الألم زار إحدى المستشفيات الحكومية ، وطلبوا من البقاء في المستشفى لأيام عده حتى يتضح لهم مسببات ما يعانيه من آلام يده ، وأكثروا عليه من أخذ عينات الدم ، حتى أنه تململ منها ، ولما كنت في زيارته أتاه أحد الأطباء ليسأل عينة دم أخرى ، كتمت ضحكة صارخة لم تبدو إلا في صورة ابتسامة خفيفة ، إلا أن أبي رد على الطبيب (يا دكتور بغيت دم بس ؟ شل من اللحم إذا بغيت !) ، الشئ الذي اضطرني لإطلاقها ضحكة عارمة ، ثم أن كثرة استخدام الإبر على ظاهر اليد وسوء استخدامها تسببت في إحدات تجمد للدم في يده ، وكانت نهاية الحكاية أن عملية تجميل قد تنفع في اليد اليسرى مع نفس الطبيب لكن في مستشفى خاص ، لم تقنع أبي ، ولا مخيخي الصغير ، ولا أحسب أن أبو بكر الحلاق قد يستسيغ فكرتها.

هذا ما كان بين الحلاق وبين الطبيب ، وما بيني وبين أبي ،، وسيستمر الطبيب والحلاق في تقمص شخصياتهم الأخرى ، ومحاولة الربط بين الوظيفتين ، لأسباب وأسباب ، ولحاجة في نفس يعقوب
،،

وسيـــارتك مــو من قـبـــايل ؟

سيارتي التي انتهت صلاحية رخصة قيادتها (الملكية) قبل خمسة أشهر ولم أجد فسحة من الوقت لتجديدها ، عقدت من العزم ما يكفي لزيارة مكتب التأمين وإدارة المرور لتجديدها ، وما إن وصلت لمبنى إدارة المرور حتى توجهت للسؤال عن عديد المخالفات المرورية ، قاصدا طاولة الإستفسارات التي عجت بالمراجعين من كل حدب ، ووجهت سؤالي إلى الشرطي: بغيت استفسر عن مقدار الزكاة ؟ ، رمقني الشيخ الذي كان بجانبي بنظرة خبيثة وبدا معجبا بسؤالي عن المخالفات ، من هناك ولدي ، أيعطوك إياهن في وريقة وسير توكل ادفعهن ، طهرها وزكيها ولدي ، طهرها وزكيها”.

أما المختص بالمخالفات المرورية فما أن لمح ابتسامتي حتى بادر بالسؤال:” حياك أخي ، تفضل ، مو من قبايل سيارتك؟” ، قبيلتها هايونداي من عيال توكسان” ، رددت عليه بسرعة بديهة ، حتى أنه لم يخف ما بقلبه ضاحكا:”حو عليك ما تعاييت تردها”.

لكن مخالفة الرادار في وادي الجزي والتي مضى عليها سنة كاملة فكدرت علي صفو النكت ، وأبديت شكوكي لموظف المخالفات عن مدى صحتها خاصة بعد مرور سنة من تسجيلها ومقاطعتي لرحلات دبي منذ فترة ليست بالقصيرة ، إلا أنني واجهت رفضا من جباة المخالفات ولسان حالهم يقول:” والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه لقاتلتهم عليه”.

تذكرت حينها صباح اليوم الذي إستوقفني فيه أحد أفراد شرطة المرور ، وكنت حينها قادما من شركة التأمين متجها إلى مركز الفحص لتجديد (الملكية) ، ولما اكتشف انتهاء فترة صلاحية الملكية إرتأى حجز رخصة القيادة (الليسن) – رغم ما إطلع عليه من أوراق تؤكد سريان تأمين المركبة – نظير تجديدي للملكية في نفس اليوم ، ولما أتممت التجديد موفيا بوعدي لم يوف بوعده ، وطارت رخصة القيادة (الليسن) إلى مكان غير معلوم.

راجعت مكتب مرور مسقط (الوطية) لمرتين مساءا ولم أجد ضالتي ثم أن أحدهم أشار إلي أن أراجعهم وقت الصباح ، وكلٌ يسألني عن سبب حجز الليسن مستغربين القصة وغير مصدقين ما أقول ،(تو حـا مــو يشله الشرطي ليسنك؟ ، متأكد ما مسوي شئ؟).

حين راجعتهم وقت الصباح ، أدخلت إلى مكتب مختص بما يتم حجزه من وثائق ، وقصصت لهم ما دار بيني وبين الشرطي علي أجد رخصة القيادة معهم ، وما لبثوا حتى راجعوا بعض الأوراق ليأكدوا وجود الليسن في مركز فحص القرم ، وطلب مني كتابة تعهد حسب الإجراءات عندهم ، أما التعهد فلم أعلم بما أتعهد ولا هم يعلمون ، ليتم الإتفاق على كتابة رسالة موجهة إليهم لإسترجاع رخصة القيادة، وسيتكفلون هم بكتابة مذكرة براءة ذمة لأتمكن أنا من استرجاع رخصة القيادة من مركز فحص القرم.

ما مرت دقائق حتى فاجأني بدخوله شاب مراهق ، مكث في الحجز لأكثر من يوم ونصف لأسباب تتعلق بالتفحيص وأخلاق القيادة ، ليسألني عن مدة مكوثي في الحجز ، (ها أبو الشباب أشوفك ممسوك 🙂 أكيد ضارب ويلات ومشرخهن التواير عدت؟) ، ما أمهلني فرصة الرد عليه دخول أحد الضباط قائلا: (الله يهديكم أنتو الشباب ، لا محترمين حد ، ولا مخلين حد يحترمكم) ، كتمت غيظا بالغ الشدة ، فلست أذكر مخالفة إرتكبتها في مدرسة أو مكان عمل أو مكان عام إضطرتني للمحاسبة أمام مسؤول.

أنهيت كتابة الرسالة وأعطيت براءة ذمة تمكنني من استرجاع رخصة القيادة ، وراجعت مركز فحص القرم الذي تقبع فيه رخصة القيادة محجوزة بملف إحدى الأدراج ، وما أن وصلت وسألت عن الضابط المسؤول ، حتى أتيحت إلى فرصة الدخول إلى المكاتب دون أن أضطر إلى الوقوف في طابور الإنتظار ، متصورا نفسي أحد الموقوفين على ذمة قضية أو معتد سارق أو مجرم ذو سوابق.

هناك كرر علي بعضهم نفس السؤال عن سبب حجز الليسن لأجد نفسي مضطرا إلى إعادة سرد القصة وكيف أخذ عني الشرطي رخصة القيادة ، واستنكروا بأنفسهم كل ما حدث وأسترجعت بعدها رخصة القيادة ، ورغم إسترجاعها وانتهاء القضية ، تفكرت كثيرا في أسلوب الشرطي الذي رأى في حجز رخصة القيادة ضمانا لتجديد الملكية ، وكيف أنه لم يكلف نفسه متابعة إسترجاعها ، تاركا العبد الفقير سالم العريمي في حيص بيص ، لا يمينه يمين ، ولا يساره يسار.